الحافظة ، والصدقة ، وأكاليل الورود

وجدت هذه الأفكار ، والآراء على صفحة سيناتور مجلس السوفييت الفيديرالي لروسيا الإتحادية ، حاكم جمهورية قباردينا بلقاريا السابق السيد أرسين قانوقه ، والموجودة على صفحة التواصل الإجتماعي منذ مدة قريبة ومفادها : » أن مجموعة محمد حاتخ الشابسوغية قاتلت أولا عند موقع باجراتيون ، ثم انضمت إلى دنيس دافيدوف ، وقاتلت الفرنسيين بضراوة . 

أظن أن الحرب التي جرت في سنة ( 1812 ) ، وشارك فيها الشراكسة كان يمكن أن تغير العلاقات القائمة ما بين الشراكسة ، وروسيا الإتحادية في القرن التاسع عشر …. » . رجل الدولة ، والسياسي ( أ .قانوقه ) فكر أن جميع المحاربين الشراكسة الذين شاركوا في تلك الحرب الضارية ، وضحوا بأرواحهم ، وهم يدافعون عن الوطن كانوا يتفهمون ، ويدركون ذلك .

يكتب قائلا : أن الحرب الكبرى التي تسببت في تهجير غالبية الشعب الشركسي كان يمكن أن تتوقف لو كان هناك اتفاق ما بين قادة ، وأمراء الشعب الشركسي ،  ولو لم تكن لدى بعض الجنرالات الذين كانوا مع القيصر الروسي مطامع شخصية ، ودناءات نفسية لحثوا الشراكسة ، ودفعوهم للوقوف إلى جانبهم ، ودحروا معا  نابليون وقواته الفرنسية ..إلا أن القادة لم يثقوا بالجبليين الأحرار ، وكانت لديهم مخاوف ، وشكوك . في يوم الحداد السنوي ، والعام للشعب الشركسي ، والذي أقيم في الأديغي ذكر حاكم جمهورية الأديغي السيد مرات قومبل أن مئات الآلاف من أفراد الشعب الشركسي قد قضوا نحبهم في تلك الحرب الطويلة ، والمريرة ، وماتوا على  طرقات الهجرة ، وفي بلدان الغربة . أحفاد أولئك المهجرون يعيشون اليوم في أكثر من خمسين بلدا من بلدان العالم ، وهؤلاء يعرفون جيدا أن الوطن الأديغي هو من استطاع أن يحافظ على اللغة ، والثقافة القومية ، والعادات ، والأعراف ، والمفاهيم ، والقيم  الشركسية .  أوضح أنه يتوجب علينا  ــ ونحن نتذكر اليوم ، ونجل أجدادنا الذين ضحوا بحياتهم ، وهم يذودون عن أرض الوطن ــ أن نفكر في مستقبل أبنائنا ، وأحفادنا ، ونعمل وبصورة دائمة من أجل عدم وقوع مأساة انسانية أخرى . عند الشجرة التي تقام فيها الأدعية ، والموجودة في قرية شَخابه يتوجهون بالدعاء إلى الله سبحانه ، وتعالى أن يحميهم ، ويحفظهم من ويلات الحروب ، وتوزع الفطائر الشركسية على أرواح ضحايا الحرب القفقاسية ، وتوضع طاقات ، وأكاليل  الورود كل عام ، وفي يوم الحداد الشركسي على تمثال شهداء الحرب القفقاسية الموجود بقرية شَخه شيشْخَه  الشابسوغية ، وعلى الحجر التذكاري الذي وضعته عائلة الموك . عند الشجرة المباركة الموجودة في قرية شخابه تقام الأدعية الدينية من أجل أن تبقى رايات السلام مرفوعة ، ومن أجل أن لا تقع حروب ، ومآس انسانية ، وعند الظهر تلقى في مياه البحر ضفائر الورود ، وأكاليل ، وطاقات الزهور ، ويقام الحداد أيضا في قرية آكوي الشابسوغية ويتجمع الكبار ، والصغار ، النساء ، والرجال ، وجميع أهالي القرية ، وأعضاء الجمعية الشركسية ، ويتوافد إلى القرية ضيوف من القرى الشابسوغية الأخرى في يوم الحداد ، ويتذكرون الأيام الخوالي القاسية ، والمرة  .

ــ الكاتب الصحفي : أنزور نبه .

ــ الترجــمة : ماهر غونجـوق .