المؤتمر الأول للغة الشركسية

جرى ولأول مرة المؤتمر التعليمي الذي أقيم  لمعلمي اللغة الشركسية ، والمربين للأطفال الصغار ، والتلاميذ في رياض الأطفال ، وفي المدراس بمدينة مايكوب عاصمة جمهورية الأديغي . كان أشبه بعيد سار ، وبهيج في كوليج جمهورية الأديغي للمعلمين .  شارك  في فعاليات المؤتمر وزير التربية ، والتعليم السيد أنزاور كراشة ، ورئيس معهد الجمهورية للعلوم ، والدراسات الإنسانية السيد آدم لأخوج ، ورئيس الجمعية الشركسية بجمهورية الأديغي السيد رمضان لمشقو ، وعضو برلمان جمهورية الأديغي ، ولدورات عديدة ، ومن ساهم في اتخاذ قرار ببرلمان جمهورية الأديغي كي تصبح اللغة الشركسية لغة رسمية في الجمهورية السيد يورا ودتشاكو، وأعضاء الجمعية الشركسية بجمهورية الأديغي ، ومدراء المدراس ، والأساتذة ، والمعلمين . جرى المؤتمر في ختام عمليات الرقابة ، والتفتيش التي نظمتها وزارة التربية ، والتعليم  في الآونة الأخيرة ، وخلال ذلك تم انتقاء ، وتكريم أفضل ، وأكفأ المعلمين ، والمربين النشطاء ، والمخلصين في عملهم ، وذلك بعد أن قامت الوزارة بزيارات ميدانية إلى رياض الأطفال ، ومدارس الجمهورية ، وتعرفوا من خلالها على كيفية تعليم اللغة الشركسية فيها . كان في اللجنة إضافة إلى المفتشين ، والعاملين في الوزارة أعضاء مختصون من معهد الجمهورية لزيادة علوم ، ومعارف ، وخبرات المعلمين ، والمدرسين ، ومن جامعة جمهورية الأديغي الحكومية ، وممثلو كوليج المعلمين . بعد الإنتهاء من أعمال الإختبارات ، والتفتيش أعطيت الكلمة للمدرسة بجامعة جمهورية الأديغي السيدة فاطمة أبش لتطلعهم على نتائج الجولات الإختبارية ، والتفتيشية التي قاموا بها ، وذكرت أن اللجنة قد عملت طوال شهر ، ونصف ، وقامت بالإطلاع على عدد حصص اللغة الشركسية في الأسبوع ، وعلى توفر الكتب التعلمية ، والمنهجية بمدارس الجمهورية ، وعلى البرامج ، والطرائق  التعليمية  ، وعلى أمور أخرى كثيرة .  أشارت في كلمتها أن التقرير النهائي لم يخل من بعض النواقص إذ لم يتضمن مستوى أداء المعلمين لدروسهم في هذه المدرسة ، أو تلك وبشكل مفصل إلا أن مارأيناه في الحقيقة كان مثيرا للدهشة ، والإعجاب ، وقد آثرنا أن نجعل المؤتمر الأول أشبه بعيد للسادة الحضور ، وللمشاركين فيه . بعد ذلك حيا وزير التربية ، والتعليم السيد أنزاور كراشة بعد قراءة التقرير الختامي جميع المشاركين في المؤتمر ، وعبر عن ارتياحه ، ورضاه عن تنظيم هذا العمل الكبير .

ــ لدينا في الجمهورية لغتان رسميتان ، اللغة الشركسية هي احدى هاتين اللغتين ، ويعتبر أن تطوير لغتنا ، وتوسيع استخدامها ، ونشرها وعلى نطاق أوسع هي من بين  مهامنا الرئيسة ، وقد أعددنا خطة لها أهداف بعيدة للنهوض بمعانيها ، وهناك منظمات ، ومراكز ، وهيئات ستساعدنا في تنفيذها ، وتطبيقها كمعهد الجمهورية للعلوم ، والدراسات الإنسانية ، وجامعة جمهورية الأديغي الحكومية ، والكوليج ،  وأكفأ  ، وأقدر المعلمين ، والمدرسين للغة الشركسية بمدارس الجمهورية . قال ذلك وزير التربية والتعليم السيد أنزاور كراشة .

ــ رئيس الجمعية الشركسية بجمهورية الأديغي السيد رمضان لمشقو وجه اهتمامه إلى اللغة الشركسية ، وإلى مسألة  تعليمها ، وعبر في كلمته عن عدم رضى الجمعية الشركسية  عن شؤون تعليمها ، وكيفية استخدامها في الجمهورية  .

ــ شارك ممثلو الجمعية الشركسية في المؤتمر ، وفي علميات الرقابة ، والتفتيش التي جرت ، ونحن نعتبر أن تنظيم هذه الفعاليات كان يجب أن يكون أفضل ، وأن اقامة الجولات التفتيشية ، وبصورة أكثر يمكن أن يكون مفيدا ، ويعطي نتائج أفضل . إن لم يذكر التقرير الختامي النواقص ، والسلبيات ، وبشكل مباشر ، ومفصل إلا أننا نريناها وبكل وضوح . قبل أن تقوم الوزارة بإجراء جولتها التفقدية ، والتفتيشية أجرت الجمعية الشركسية جولات مع العاملين في الكوليج على عدد من المدارس ، ورياض الأطفال ، وتعرفنا على الأوضاع وبصورة حقيقية ، وواقعية إلا أن هذا المؤتمر ، وباعتبارة الأول سنتغاضى عن السلبيات ، ولن نذكرها الآن . بعد الجولات الميدانية التي قمنا بها اجتمعنا مع رئيس معهد الجمهورية السيد آدم لأخوج ، ومع المكلف بأعمال ، ومهام حاكم جمهورية الأديغي المؤقت السيد مرات قومبل ، ووضعنا خطة عمل محددة لهذه المسألة . أنا أتفهم ــ وبشكل جيد ــ أن نواقص ، وصعوبات  تعليم اللغة الشركسية مرتبطة بأمور كثيرة حيث يميل الأطفال ، ومعظم ناشئتنا ـ وبصورة أكبر اليوم ــ إلى امضاء أوقاتهم  على الإنترنيت ، أوالهاتف الخلوي ، والتليفزيون إلا أننا يتوجب علينا أن نرفع من أهمية استخدام لغتنا ، وبالإستعادة بكل الوسائل ، والطرق . قال ذلك رئيس الجمعية الشركسية بجمهورية الأديغي السيد رمضان لمشقو . تحدث في المؤتمر ، مدراء المدارس ، والعاملون في رياض الأطفال ، حيث قالت المربية في روضة الأطفال الخامسة بقرية ينم السيدة مسلمت خوت : عندما افتتحت روضة الأطفال التي أعمل فيها كانت مقاطعة الأديغي ضمن اقليم كراسنودار ، وكانت من أملاك ادارة كوبان سبيتس فودمونتاج ، وكنا حتى سنة » 1987 » لانستطيع أن نتحدث مع الأطفال باللغة الشركسية ، ولم يكن لدينا الحق في ذلك ، حتى ، ولو لم يكن بيننا أي غريب لا يفهم ، ولا يعرف اللغة الشركسية ، وكنا نحن نعتبر ذلك أنه غير لائق لقصور في وعينا  .  وكانوا هم يعتقدون ذلك أيضا . بدأت اللغة الشركسية تنتعش ، وأخذ يسري فيها دفء الحياة ، وتظهر أهميتها ، ومعانيها منذ سنة » 1987 » ، وبدأنا نحن نفكر ، ونتشاور فيما بيننا في كيفية تعليم لغتنا للأطفال ، وأصبح الأولاد يرغبون في تعلم اللغة الشركسية بغض النظر إلى هويتهم القومية ، وهكذا صرنا نعلم لغتنا القومية . يوجد في روضتنا ( 376 ) طفلا اليوم ، بين هؤلاء ( 131 ) شركسيا ، وأعلم اللغة الشركسية لـ ( 223 ) طفلا بينهم ( 78 ) طفلا شركسيا ، وأما الباقون فهم من أبناء قوميات مختلفة . يعيش بمنطقة التختمقواي ثماني عشرة قومية  ، وأنا أرى أنه يجب أن نتحدث مع الأطفال في بيوتنا باللغتين الشركسية ، والروسية . لدينا برنامج في كيفية تعليم اللغة الشركسية للأطفال عن طريق القص ، والرواية الشفوية ، وأنا أشتغل بهذا البرنامج مع الأطفال الذين هم في سن الثالثة ، ويعيننا اليوم التعليمات ، والتوصيات التعليمية ، والتربوية الصادرة ، ويمكنك في رأيي أن تنجح في عملك ، وتجد فيه كل المتعة إن كنت محبا للأطفال الصغار ، وإن كنت مخلصا ، وصادقا في عملك .  في  هذا الجولات ، والإختبارات تم انتقاء أفضل المعلمين ، والمعلمات ، وأفضل المربين ، والمربيات ، وأحسن المدارس ، ورياض الأطفال ، وقدمت إليهم شهادت الدبلوم الفخرية ، والجوائز ، والمكافآت . فازت روضة الأطفال الموجودة بمدينة أديغة قالة بالمركز الأول ذات الرقم (1 ) ، واستحقت شهادة دبلوم ، ومكافأة مالية ، أو وثيقة مالية لشراء لوحة تعليمية للأطفال ، وبمدينة مايكوب ذكر اسم روضة الأطفال ذات الرقم ( 28 ) كأحسن روضة في المدينة ، وروضة الأطفال الرابعة في قرية وتشبشي ، وروضة الأطفال الرابعة بأديغة قالة ، وروضة الأطفال ( 13 ) بقرية يابلونوفسك . بالنسبة لمدارس الجمهورية فازت بالمركزالأول المدرسة التعليمية المتوسطة الرابعة الموجودة بقرية نتشرزي ، والتابعة لمنطقة التيوتشج ، واستحقت شهادة دبلوم ، ووثيقة ، ونالت شهادة دبلوم المدارس الأخرى كالمدرسة الحادية عشر الموجودة بقرية فدز ، والتابعة لمنطقة كوشحابلة ، والمدرسة الموجودة بهذه المنطقة ، وفي قرية يجرقواي المدرسة ذات الرقم ( 3 ) ، والمدرسة الثالثة أيضا بمدينة أديغة قالة ، وروضة الأطفال التاسعة الموجودة في قرية وتشبشي ، وفي منطقة التيوتشج المدرسة المتوسطة الأولى  بقرية بنجقواي . إنني  ومنذ أن نشأت ، فإن هذا اللقاء الإيجابي ، والمثمر مابين المدرسين ، والمعلمين ، وأبنائهم المتعلمين من الأطفال ، والتلاميذ هو الأول من نوعه ، وهذا في منتهى الروعة ، ويعود السبب في ذلك أن هذا المؤتمر كان مخصصا للغتنا  الشركسية الأم ، نسأل الله أن تكون بداية مباركة ، وموفقة ، ويمكن أن ينظم مستقبلا وبشكل أفضل ، وأحسن .

ــ الكاتبة الصحفية : كوشناغو سيخو .

ــ تصويــــــــر : أصــلان أشـــنة .

ــ الـترجمة : ماهـــــر غونجــوق .