سخر حياته لعلوم الآثار

الباحث ، والمنقب الأول عن الآثار التاريخية في الأديغي حامل  شهادة الماجستير في العلوم ، والدراسات التاريخية ، والكاتب في الشؤون ، والقضايا السياسية ، والباحث في علم الأحياء السيد بشماف ولغوي أوتليف قد تم احياء ذكراه في الخامس من شهر آذار الجاري ، ولو كان الله سبحانه ، وتعالى قد قدر له الحياة اليوم لكان قد بلغ التسعين عاما . بمناسبة هذه الذكرى أقام الأرشيف القومي لجمهورية الأديغي معرضا عرض فيه بعضا من الوثائق ، والكتب ، والمكتشفات التاريخية ، والأثرية الموجودة في صناديق خزائنه الثمينة ، والقيمة  .

» الوثائق التاريخية التي خلفها الباحث الأديغي بشماف أوتليف محفوظة في مؤسسة الأرشيف القومي بمدينة مايكوب ، ويستطيع أي دارس ، أو باحث أن يضطلع عليها دون أي مانع ، وهي خير عون ، ومعين للراغبين في اجراء الأبحاث ، والدراسات العلمية النظرية ، والتطبيقية « .

كان المنقب الأول للآثار التاريخية يصور لنا مشاهد تاريخية ، ويرسم لنا لوحات من معالم الماضي من خلال مكتشفاته التاريخية ، والأثرية . لا يستطيع رجل الآثار أن يزيف الحقائق لأنه يتوجب عليه أن يثبت ، ويؤكد نتائج دراساته بمكتشفاته التاريخية ، والأثرية . إن رجل الآثار بشماف أن خبيرا في مهنته ، واختصاصه ، وكأن الله قد خلقه ليخدم ، ويعمل في هذا الجانب المعرفي ، وكان مخلصا في عمله يسخر كل ملكاته ، وطاقاته العقلية ، والجسدية  حرفته ، ومهنته .  وليكون صورة متكاملة عن واقعة ، أو حقيقة تاريخية كان يجري بدراسات مختلفة ، وأبحاث مقارنه ، واختبارات ، وحفريات ، ويستفيد من اكتشافات ، وأبحاث زملائه من المنقبين ، والمتخصصين . طوال عمله ، ولسنوات طويلة في هذا المجال جمع الكثير من الوثائق التاريخية ، والعلمية القيمة ، والتي لها أهميتها ، ومعانيها الكبيرة . طلب الأرشيف القومي من ابنته إميليا بشماف أن تعطيهم الوثائق ، والكتب الخاصة للمنقب الأول بشماف أوتليف لما لها من قيمة ، وأهمية لينظموا وثائقه ، وكل مكتشفاته ، وأعماله ، وبشكل مستقل ، ويقوموا بدراستها  . بعد أن جرى الإتفاق فيما بينهما ، وفي سنة ( 2005 ) أعطت ابنته إميليا للأرشيف كل ما لديها   ، وقد وجدوا بعض الصعوبات في دراسة مخلفاته العلمية ، وفي التعليق عليها ، وفهمها لأنه قد كان قد ودع الحياة ، ولا يستطعيون الرجوع إليه من أجل تفسير ، وشرح ما تعذر عليهم  فهمه . قامت الباحثة الرئيسة في مؤسسة الأرشيف السيدة  فاطمة غونجوق في دراسة كتبه ، ووثائقه ، ومكتشفاته طوال ثلاث سنوات . إن دراسة ، وتحليل مخطوطاته ، وفهم كتاباته اليدوية ، ودراسة مكتشفاته ، وكتبه يحتاج إلى جهد ، وفهم عميق ،  ومهارة ، وعلم واسع ، ومن أجل ذلك دعيت إلى الأرشيف أكثر من مرة ابنته إميليا ، كما قدم إليهم الكثير من النفع ، والفائدة ، وكان خير مرجع لهم باحث علم الآثار في كافيدرة قسم الأرشيف بجامعة مدينة سانكت بيتر بورغ الحكومية السيد أنتون فياتشيسلاف بلاجكو . لقد استطاعوا أن يجمعوا ( 296 ) وثيقة من كتاباته ، ويقوموا بدراساتها ، وقاموا بتصنيفها على شكل مجموعات : الأخبار المتعلقة به شخصيا ، وكذلك أعماله ، وكتاباته ، ومخطوطاته ، وما قام بطبعه ، ونسخه ، وغير ذلك كل ذلك قاموا بفرزه ، وتصنيفه ، وتنظيمه  .

ــ الباحثة المختصة في قسم الأرشيف : السيدة فاطمة أشنة .

ــ الترجمة : ماهر غونجوق .