بمناسبة اقتراب عيد العائدين لأرض الوطن

سيزداد حسن ، وجمال ماف حابله

DSC_0031القرية الشركسية المباركة ماف حابلة الواقعة في منطقة ريف مدينة مايكوب قد بحثت شؤونها ، وقضاياها في الإجتماع الذي أقيم فيها قبل أيام قلائل ، إلا أن تنفيذها جميعا يحتاج ، ودون شك إلى وقت . وبسبب ذلك نقوم بإجراء مقارنات ، ودراسات للتقليل من احتياجات أهلها ، والتخفيف من معاناتهم ، وهذه هي المهمة التي وضعناها على عاتقنا .

وكما قال رئيس توثيق الروابط القومية ، والإعلامية في الجمهورية السيد عسكر شحلاخو في الإجتماع الذي قام بإدارته ، فإن اجتماعا كان قد عقد في هذه القرية برئاسة السيد مراد قومبل رئيس حكومة جمهورية الأديغي قبل عام ، وتحدث مع أهالي هذه القرية ، واستمع إلى مطالبهم ، وشؤونهم ، وقد قاموا  في هذا الإجتماع  بإجراء تقييم ، ودراسة شاملة لكل الأعمال التي جرت طوال عام كامل . فقد غطي طريق يزيد طوله على ألف متر بالإسفلت ، وسيحتفل عما قريب بافتتاح ملعب كرة القدم الذي يجري تحضيره ، وتجهيزه في القرية ، وقال رئيس قرية ماف حابله السيد محمد حساني : إننا ممتنون ، وراضون عن حاكم جمهورية الأديغي السيد أصلان تحاكوشنة الذي لبى طلبنا ، وأمر ــ وبشكل مباشر ــ في اقامة ملعب لكرة القدم  في القرية ، وقد وضعت الأضواء في الملعب بحيث يستطيع الرياضيون أن يلعبوا ، ولو تأخر الوقت ، وأظلمت الدنيا ، وستثبت عما قريب في الملعب أعمدة حراسة المرمى ، كما تم افتتاح ساحة قرب مسجد القرية للعب الأطفال ، وجهزت بالأراجيح ، والألعاب ، والساحة جميلة إلا أنها صغيرة ، ولاتكفي لأولاد القرية ، ويتوجب توسيعها . شكلت قرية ماف حابلة منذ سبعة عشر عاما ، ويعيش فيها أربع وعشرون أسرة شركسية عادت من كوسوفو بجمهورية يوغوسلافيا السابقة ، وهناك إحدى عشرة أسرة من شراكسة بلدان المهجر الذين   قاموا بتعمير بيوت عصرية ، وجميلة لهم في القرية ، وبذلك يصبح عدد العائلات التي تعيش في القرية خمس ، وثلاثون عائلة . عملية البناء مستمرة في القرية من قبل العائدين من تركيا ، وإسرائيل ، وسوريا ، والأردن ، وغيرها إلا أنها بطيئة ومع الأسف .

المحاضر يجب أن لا تبقى فارغة DSC_0052

تحدث كل من السادة أسعد غوتشل ، ومحمد حساني ، ، وأصلان حباتشه ، ورمضان لمشقو ، ويورا أشنه وزيوكف أليكسي ، وبونوماريف أندريه عن أسباب بطىء أعمال تمديد أنابيب الماء ، وغاز التدفئة إلى منازل ، وبيوت القرية ، فقد  وزعت الدولة محاضر  كثيرة على الأسر الشركسية العائدة إلى الوطن إلا أن عملية البناء لا تجري بانتظام ، والعمل يجري كل حسب امكانياته ، وطاقته ، وهذه من الأسباب الرئيسة التي تعوق عملية مد أنابيب الغاز ، والماء إلى منازل القرية لأنه توجد محاضر لم يبدأ أصحابها بعد بعملية البناء ، وطرح في الإجتماع أمر تغطية بعض طرقات القرية بالبحص ، وتمهيد طرقات القرية إلا أن المشكلة الأهم ، بالنسبة لأهالي القرية أن الماء الموجود فيها ، والذي مددة إلى بيوتها  غير صالحة للشرب ، والطبخ ، ومن أجل ذلك يقوم أهل القرية بجلب الماء اللازم لهم من مدينة مايكوب .   عدد محاضر البناء التي وزعتها الدولة عتلى العائدين وصلت إلى مئتين وخمسة ، وحسب نمو ، وتطور القرية ، واتساعها يجب أن تمدد شبكات أنابيب الغاز ، والماء  ، وخطوط الكهرباء ، وتفتتح فيها الطرقات الجديدة ، ويجري تعبيدها . تقوم عدد من الأسر الشركسية ببناء بيوت جديدة لها في القرية ، وهم من سوريا ، والأردن ، وإسرائيل ، وتركيا ، ويقيم في القرية عدد من العائلات الشركسية الذين جاؤوا من هذه البلدان ، ويزداد عددهم ، وباستمرار ، ويوما بعد آخر . قامت الحكومة ببناء مستوصف طبي في القرية ، ويوجد فيها مسجد جميل إلا أن لا يوجد في القرية حتى اليوم مركز ثقافي  ، ولا مدرسة ، أو روضة للأطفال . يهتم سكان القرية بنظافتة بيوتهم الجميلة ، وأراضيهم الزراعية ، فيقتلعون النباتات ، والأعشاب الضارة ، ويقومون بزراعتها . وذكر ممثلو ، ومندوبو الوزارة ، والمحافظة ، وبلدية منطقة ريف مدينة مايكوب أنهم سيواصلون عملهم ، واهتمامهم بقرية ماف حابله ، وسيعملون على تنميتها ، وتطويرها ، وزيادة حسنها ، وجمالها ، وقا م أعضاء لجنة توثيق الشؤون القومية ، والإعلامية في الجمهورية بتسجيل محضر أعمال هذا الإجتماع ، وهم كل من السيدة فاطمة برنقو ، والسيدة كوشه لابه مراد ، وذكروا أن مطالب أهالي القرية موضوعية ، وهي من متطلبات حياتهم اليومية ، والمعيشية ، وأوضحوا أن منظمي هذا الإجتماع سيعلمون على تنفيذ جميع القرارات التي تتخذها الوزارة بهدف تنمية ، وتطوير القرية المباركة للعائدين » ماف حابله «.

ــ الكاتب الصحفي : نور بي يمطل .

ــ الــترجــمة : ماهـــر غونجـــوق .